من أنا لأكونْ ؟
هل أنا ظل نافذةٍ
لم تزل تُشرع القلبَ نحو المطرْ ؟
ولا مطرٌ في الطريقِ..
ولا رعشةٌ في الشجرْ
من أنا لأكون ؟
؟ وكيف أراني ، وكيف أُعيد قراءةَ وجهي
وقد حجبوا عن عيوني المرايا !
وقد عكّروا نهرَ عينيْ بغدرِ النوايا !
وقد نكؤوا كلَّ جرحٍ تعلّقهُ- جان دارك – في روحها قبل أن يحرقوها
فهل خاف منها اللهبْ ؟
وهل كان ينظرُ في عينها حين كانت تؤدي صلاةَ التعبْ ؟
من أنا لأكون ؟
وقد غسلوا ماءَ قلبي بصحرائهم
وقد جردوني من الأغنيات..
وقد غرزوا في دموعي الخناجرْ !
وقد أطلقوا ذئبهم في فؤادي..
..فما عادَ في القمحِ
ظلّي يسافِرْ..
من أنا لأكونْ ؟
هل أنا البحرُ أم أنني كنتُ فيهِ الغريقْ ؟
هل أنا الحقلُ أم أنني كنتُ فيه الحريقْ ؟
هل أنا نجمةٌ جبنت ثمَّ لم تحتمل كل ذاكَ البريق ؟
فصارت دوائرَ في دفترِ الرسمِ..
أو هامشاً متعباً أو سرْوةً لم تعد كالهرمْ !
منْ أنا لأكون ؟
هل أنا ضمّةُ الورد في المزهريَّة ؟
أم شتلةٌ نبتت فوق حدّ السيوفِ / الألمْ
مَنْ أنا لأكون ؟
وكيف سأختارُ بين مقاصلِ ( أَمْ )
وكيف سأُخفي جنونَ الحياةِ..
صراخَ العَدَمْ ؟