هنالكَ حينَ تقومُ القيامةُ..
أقصدُ تلك القيامةَ حين سيحيي الإلهُ جميعَ البشرْ
سأسألهُ بضعَ أسئلةٍ راودتني هنا في قيامةِ غزّةَ،
حين أكونُ أمامهْ :
الذينَ يموتونَ في خيمةٍ في العراءْ،
والذينَ يموتونَ فوق أسرّتهمْ في المساءْ،
هل يستوونْ؟
الذينَ يموتونَ برداً على الطرقاتِ الكئيبةْ،
والذينَ يموتونَ ملتحفينَ معاطفهمْ والحبيبةْ،
هل يستوونْ؟
الذين يموتونَ قنصاً عرايا أمام الصغارِ وأعينِ زوجاتهمْ، ثم لا يسمحونَ لهنّْ بالصراخِ
فيَشْرَقُ دمعٌ بأكبادهنَّ وأضلاعهنَّ وأعناقهنَّ وأحداقهنَّ
ويَشْرَقُ دمعٌ بعينِ الملائكةِ الكاتبةْ
والذين يموتونَ في حضنِ زوجاتهم، تحت أكفّ الهوى الناحبةْ
هل يستوون ؟
الذين يموتونَ حين يموتُ الذين يحبّونَ دونَ وداعْ،
والذينَ يموتونَ من ترفٍ في الوداعْ
هل يستوون ؟
الذين يموتونَ دهساً وقد عبرت فوق أجسادهم جنازيرُ دبابةٍ حاقدةْ
والذين يموتونَ شبعى وهم يحتفونَ بضوءِ الشموعِ على المائدةْ
هل يستوون ؟
سأسألهٌ عن قيامةِ غزّةَ، إذْ لم يكنْ غيرنا يا إلهي بها
فهل نستوي والذين لها ناظرون ؟