ستحملُ رأسكَ بين يديكَ
وتخبرُ ربّيَ عن ظمأٍ في عيونِ الحمامِ
وعن دمعةٍ في الجِرارِ الكسيرةِ
عن خنجرٍ في عروقِ أبيكَ
وعن إخوةٍ عذّبوكَ
ولم يرحموكْ !
وعن ظهرهمْ حينما قلتَ: يوجعني
غدركمْ
آهِ لمْ يسمعوكْ
ستحمل رأسكَ بين يديكَ
وسوفَ ترى كُلّ مَنْ غدروكْ
بعينينِ داميتينِ وقلبٍ
يطوفُ على عرشِ ربّي
فذلك يومٌ
سيُكشفُ فيه الغطاءُ
وتدركُ فيهِ مقامكَ إذ ذبحوكْ
وتنظرُ نحو بلادكَ
كم يعشقُ الله أرضاً يعتقّها الشهداءُ
وحزنٌ كواك وقد جوّعوكْ
فلا جوعَ يا ابنَ البلاد التي
يعشق الله أصحابها
يصطفيهم بحضرتهِ كالملوكْ
ولا عطشٌ في وريدكَ، ترويكَ هاجرُ
في سعيها بيننا والسماءِ
هنالك مليونَ زمزمَ يخلقها الله بين شفاهِ
العطاشى الذين بأحداقهمْ شيّعوكْ
ستحمل رأسكَ بين يديكَ
وتخبر ربيَ عن قاتلٍ فاسدٍ في قُرانا
وعن كلّ مَنْ في الكواليسِ من إخوةٍ
حاصرونا
وقد قتلوكْ