وأعرفُ أنَّ دمعي حين يشكو
تراه ولستَ مجتنباً سؤالي
وأنّ الأمّ إن نادتْكَ غوثاً
تبرّدُ قلبَهَا رغم النّصالِ
ونظرةُ عينكَ الحسنى لقلبي
تبدّلُ يأسه لندى الجمالِ
فلا تحرم محبّاً من حنانٍ
روى جذعاً وأغدقَ للغزالِ
ولا تحرمْ مريدكَ بعضَ نورٍ
سيؤنسهُ على عتمِ الليالي
فعهدي أنّ فيضكَ يا أماناً
سيغمرني وإنْ سحقوا حبالي
وأنّي إن تألّمتُ انكساراً
ستجبرني وجبركَ من دلالِ
وأنّ الناسَ إن كادوا لسوءٍ
ستدفعهم كراسية الجبالِ
وأنَّ الحرب إنْ ضاقت علينا
ستشددُ أَزْرَنَا فبِنَا تُبالي
ومَنْ كان الرسولُ له فؤاداً
فكلُّ رجائهِ رَهْنُ النّوالِ
ومَنْ كانَ الرسولُ له نديماً
فإنّ همومهُ رهنُ الزّوالِ