pixels

عُنُقي..

وأخشى على ( عُنُقِي ) حينَ يُنثَرُ بين الركامِ
فلا يعثرونَ عليهِ
وقد كنتُ أعشقُ تدليلهُ برذاذٍ بهِ
لهفةُ الياسمينْ

وقد كان يعشقُ إحساسهُ بالهواءِ العنيدِ
إذا اجتاحهُ عارياً في الحنينْ

وقد كان يهوى القلائدَ
إنْ كان نقشٌ عليها بإسمِ بلادي فلسطينْ

وقد كان حُرّاً
ويكرهُ أن يتكسّرَ تحتَ سيوفِ القبيلةِ
والظالمينْ

وقد كان أجملَ من لوحةٍ عُتّقَتْ في المتاحفِ
أعظمَ من رقصةٍ مُزِجتْ روح زوربا بها
واستراحت على بحرنا
المتلوّعِ في خيمةِ النازحينْ !

وقد كان أدفأَ رغم العواصفِ في ضفّتي
ورغم شتاءِ الرصاصِ وبردِ الطريقِ
وأخشى عليهِ التمزّقَ تحت الشظايا،
فلا يعرفونَ قراءتهُ في المشافي
فكم مرةً نزلَ الغيمُ كي يستريحَ عليهِ
وكم مرّةً كانَ يفرشُ ظلَّ القصيدةِ للمتعبينْ

وكم مرةً حفظَ اللهَ في شالهِ
فكانت مراياهُ فَوْحَ النبيِّ وسرّاً لفاطمةِ العاشقينْ

ويصمت قلبي وصوتي
ويبقى هنالك يا وجعي
عنقي في الركام وحيدا ..