سأعبرُ هذا الرصاصَ الكثيفَ..
جنونَ القنابلِ..
شيئاً يُسمّى الحصارَ
ولستُ أراهُ
أسيرُ على بركةٍ من دمٍ لا تجفُّ
وأوراق دفتر رسمٍ تُشردّهُ الريحُ بين الخيامْ
أسيرُ على نجمةٍ سقطتْ
من كُمِّ معطفِ
سيدّةٍ
نزحتْ في الظلامْ
على خرزٍ مُعتمٍ قد تعرّى..
على خاتمٍ منهكٍ..
على صورةٍ نصفها أسودٌ..
ويد وُجِدَتْ وحدها في الركامْ
ويوجعني خاطرٌ
( ربّما تلك كانت يدي .. )
سأعبرُ هذا الطريقَ المؤدّي إلى الموتِ
أو ربّما للحياة !
إلى خيمةٍ قد تبيعُ لنا الغيمَ في سَيَلانِ الندى فوقها
وصمتٍ يباغتنا بالصراخِْ
فنعرفُ أنّ الذين بها لم يعودوا بها
وأنَّ النجاةَ اختبارٌ عريقٌ
يد الله تدركها
حين ليس يظلٌ سبيلٌ سواه !
ويوجعني خاطرٌ
( هل لم أزلْ أستطيعُ ارتكابَ الحياةْ ؟ )
سأعبرُ هذا الطريقَ المؤدّي إلى
بحرنا المتمزِقِ عبر الخلايا
إلى شرفةٍ ليس فيها ستائرُ
أو ضحكةٍ لا تواسي الحنايا
إلى عينٍ إمرأةٍ تنزف الكون واقفةٌ وحدها
تحت نار الشظايا
ويوجعني خاطرٌ
( أين ترحلُ عينايَ حين أطالعها في المرايا ؟ )