تقولُ له وردةٌ في الشرودِ :
احترسْ !
لم أكن جَبَلاً
إنّما حِيْلةُ الظلِّ خلفَ الجدارْ !
تقولُ له نجمةٌ في الضياعِ:
احترسْ !
لستُ أعرفُ كُنْهَ انطفائكَ
لكنْ
أُعيذكَ من لوعةِ الإنكسارْ
تقولُ له طفلةٌ في الشقاوةِ:
دعني أجرّبْ أطلُّ عليكَ بعينيكَ
دعني أزاحمْ جنونكَ
بين أصابعِ كفّي ودعني
أكونُ الذي قد تبقّى من الماءِ
عبرَ الشقوقِ الصغيرةِ فوق شفاهكَ
دعني أكونُ التفاتةَ وجهكَ نحوي
ودعني على عنقٍ
لم يزلْ كلّما لامستهُ الرياحُ
يُصبْني الدُّوارْ
تقولُ له نظرةٌ:
كم تجيدُ التكبّرَ
في ذروةِ الإنفطارْ
ألا فلتدعني أغارُ
فقد كنتُ قبلَ الهوى
لا أغارْ