التُفَّاحة
حصلتُ على هذه التفاحةِ قبل أسبوع.
وأنْ أحصلَ على هذه التفاحةِ بعد أكثر من 160 يوماً
على الحرب في غزة هو أمرٌ عظيم.
كلُّ يوم أمررها على خدّي لأحسّها
عميقا، أشتمها بينما أحسّ سريانها
فوق مسامات جلدي، أكتشفُ لأول مرة كم
أن ملمسَ التفاحةِ ناعم، وأنّ رائحتها
انتصار شخصيّ، إذ يمنحني ثوانيَ مؤقتةً
لا أشتمّ فيها رائحةَ البارود والأشلاء
تلحّ عليّ أمي بأنْ آكلها خشيةَ أن تذبل لكنني لا أفعل.
أريد أن أبقى أراها بعيني وألمسها بأصابعي
وأشتمها حتى تفنى وحدها.. أحبُّ أن أحس بوجودها
لأطول فترة ممكنة، إذ لا أريد أن أفقدها بسرعة..