pixels

امرؤ القيس محمود درويش نزار قباني أدونيس أحمد مطر فدوى طوقان أبو فراس الحمداني أحمد شوقي تميم البرغوثي بدر شاكر السيَّاب معروف الرصافي مفدي زكريا إبراهيم طوقان كعب ابن زهير أبو نواس الفرزدق عبد الحميد ابن باديس الأعشى حسان ابن ثابت أبو تمام عبد اللَّه البردوني أبو الطيِّب المتنبِّي النَّابغة الذبياني زهير ابن أبي سلمى عمرو ابن كلثوم الخنساء لقيط ابن يعمر الإيادي طرفة ابن العبد حافظ ابراهيم جبران خليل جبران بشارة خوري محمد الجواهري أبو القاسم الشابي محمد الماغوط محمد العيد آل خليفة عنترة ابنُ شدَّاد بشار ابنُ برد أبو البقاء الرندي المُهَلهِل إبن الرُّومي سحيم ابنُ وثيل الرِّياحِي الحطيئة حاتم الطائي البحتري الجاحظ أبُو العلاء المعرِّي قيس ابنُ الملوح إيليا أبو ماضي أبُو العتاهية لبيد ابنُ ربيعة الحارث ابنُ حلزة أبُو الأسود الدُّؤلي جرير الأخطل إبن هانئ الأندلسي إبن حزم الأندلسي إبن زيدون إدريس محمد جماع أسامة محمود الرّضى عماد الدِّين طه

مفدي زكريا

إليادة الجزائر !

جزائر يا مطـلع المعجزات
و يا حجـة الله في الكـائنات

ويا بسمة الرّب في أرضـه
و يا وجهه الضاحك القسـمات

ويا لوحـة في سجلّ الخـلود
تموج بها الصور الحالمات

ويا قـصة بثّ فيها الوجود
معـاني السـموّ بروع الحياة

ويا صفحة خطّ فـيها البـقا
بنار ونور جـهـاد الأبـاة

ويا للـبطولات تغزو الـدنا
و تمنحـها القيـم الخـالدات

وأسطورة ردّدتـها الـقرون
فهـاجت بأعـماقنا الذكريات

ويا تربـة تاه فـيها الجلال
فتـاهت بهـا القمم الشامخات

وألقى النهايـة فـيها الجمال
فهـمنا بأسـرارها الفاتـنات

وأهوى على قدميها الزمـان
فأهـوى على قدميـها الطغاة


شغلنا الورى، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


جزائـر يا بدعـة الـفاطـر
و يـا روعة الصانع القادر

ويا بـابل السحر من وحيها
تـلقّب هـاروت بالساحر

ويا جـنة غار منـها الجنان
و أشغـله الغـيب بالحاضر

ويا لـجة يستـحمّ الجمـال
ويسبح في موجها الكافر

ويا ومضة الحب في خاطري
و إشراقـة الوحي للشـاعر

ويا ثورة حـار فيها الزمان
و في شعبـها الهادىء الثائر

ويا وحدة صهـرتها الخطوب
فقامت على دمـها الفائر

ويا همـة ساد فيـها الحجى
فلـم تـك تقنـع بالـظاهر

ويا مثـلا لصفـاء الضمير
يجـل عن المـثل السائـر

سـلام على مهرجان الخلود
سـلام على عيـدك العاشر

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


جزائـر يـا لحـكايـة حـبي
و يا من حمـلت السـلام لـقلبي

ويا من سكبـت الجمال بروحي
و يا من أشعـت الضياء بـدربي

فلـولا جمـالك ما صحّ ديـني
و ما أن عـرفت الـطريق لربي

ولـولا الـعقيدة تغـمر قـلبي
لمـا كـنت أومـن إلاّ بـشعـبي

وإذا ذكـرتـك شـعّ كـيـاني
و أمـا سـمعـت نـداك ألـبي

ومهـما بعـدت ومـهما قربت
غرامـك فـوق ظـنوني ولـبيّ

فـفي كـل درب لـنا لـحمـة
مـقدسـة من وشـاج وصـلب

وفي كـلّ حي لـنا صـبـوة
مرنـحة مـن غـوايـات صـب

وفي كـل شـبر لـنا قـصة
مجـنـحة مـن سـلام وحـرب
تـنبـأت فيـها بـإلـيـاذتي

فـآمن بـي وبـها الـمـتـنـبي

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


جـزائر أنـت عروس الـدنا
و مـنك استـمدّ الصباح السنا

وأنت الـجنان الـذي وعدوا
و إن شـغـلونا بـطيب المنى

وأنت الـحنان وأنت الـسماح
وأنت الطماح وأنت الهنا

وأنت الـسمو وأنت الضميـر
الصريح الـذي لـم يخن عهدنا

ومـنك اسـتمد الـبناة الـبقــ
ـــــاء فكـان الخلود أساس البنا

وألهـمت إنـسان هـذا الـزمـــان
فـكان بـأخلاقـنا مـومـنا

وعلّـمـت آدم حـب ّ أخيـــــه
عـساه يـسير عـلى هـدينا

صنـعت الـبطولات من صلب شـعب
سـخي الدمـاء فرعتِ الـدّنا

وعبّـدت درب النجاح لشعب
ذبـيح فلـم ينـصهر مـثلـنا

ومـن لم يوحـد شتـات الصفــوف
يـعجـل بـه حـمقه للـفنا

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


أفي رؤيـة الله فـكرك حـائر
و تـذهل عن وجهه في الجزائر؟

سـل البـحر والزورق المستهام
كـأن مـجاديفه قـلب شاعر

وسـل قبـة الحـور نـم بها
مـنار عـلى حـورها يـتآمـر

سـل الـورد يـحمل أنـفاسها
لحيدر مـثل الحـظوظ الـبواكر

وأبـيار تـزهو بـقديـسـها
رفائـيل يخـفى انـسلال الجآذر

تـبـاركـه أمّ إفـريـقـيـا
على صلوات الـعذارى السواحر

ويحـتار بـلكور في أمـرها
فتـضحك منـه الـعيون الفواتر

وفي القصبة امتد ليل السهارى
و نهـر المجـرة نـشوان ساهر

وفي سـاحة الشـهداء تـعالى
مـآذن تجلـو عـيون الـبصائر

وفي كـل ّ حيّ غـوالي المنى
و في كلّ بيت : نشـيد الـجزائر

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نـرتله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


فـيا أيـها الناس هذي بلادي
و مـعبد حـبي وحلم فؤادي

وإيـمان قلبي وخالص ديني
و مبـناه في ملتي واعتقادي

بـلادي أحـبـك فــوق الظنــون
و أشدو بحبك في كل نادي

عـشقت لأجـلك كـل جميل
و همت بحبك في كـل وادي

ومـن هام فـيك أحبّ الجمـــال
وإن لامه الغشم قال : بلادي !

لأجل بلادي عصرت الـنـجـوم
و أترعت كأسي وصغت الشوادي

وأرسلت شعري يسوق الخطى
بساح الفدا يوم نادى المـنادي

وأوقفـت ركب الزمان طويلا
أسـائله : عن ثـمود وعاد

وعن قصة المجد من عهد نوح
و هـل إرم هي ذات العماد ؟

فأقـسم هـذا الزمـان يـمينا
و قال : الجزائر.. دون عناد !

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


صـمود الأمـازيـغ عبر القـرون
غـزا النيرات وراع النجوم

فـكم أزعـجوا نائبـات الليـالي
و كـم دوخوا المـستبد الـظلوما

سـلوا طبـرية يـذكر تبـيريـــــوس
تيـكفرنـاس يوالي الهـجوما

ثمـان سنـوات يصـارع رومـا
فـدق الـمسامير في نعش روما

وأوحـى له الأطـلس الـوحدوي
فوحـدنا فانطلـقنا رجـوما

سلـوا بربـروس يجـيبكم فراكـسـ
ــن من جـرجرا كيف أجلى الغيوما

وقالوا : أراديـون بالكاف أودى
هل الموت عيسى ؟ يداوي الكلوما

وهـذا أغـوستنس بالاعـتـر
افات حير - عبر الزمان - الفهوما

وأسـقف بونـة أصبـح قـد
يس قـرطاج مـذ بث فيها العلوما

وكان أغـستـنس فـجر البـــــلاد
و كـان بـها الفـيلسوف العظيما

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نرتله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


وهِـبنا العروبـة جنسا ودينا
و إنـاّ بمـا قد وُهـبنا رضـينا

إذا كـان هـذا يـوحّد صـفاّ
و يـجمع شمـلا رفـعنا الجبينا

وإن كان يعرب يرضى الهوا
ويلبس عارا...أسأنا لظنونا

وقلنا : كـسيلة كـان مصيبا
و كـاهنة الـحيّ أعـلـم منّـا!

رفأهـلا وسهـلا بأبـناء عمّ
نـزلتم جـزائرنـا فـاتحـينـا

ومـرحى لعقـبة في أرضنا
ينيـر الحـجى ويشـيع الـيقينا

ويعـلي الصوامع في القيروا
ويرفعـها للـدفاع حـصونا

يبـث المراحل في كـلّ فـجّ
فـراعت أسـاليبـه الـعالمـينا

وبادره السـمر تـبرا بـملح
و ما كان فـزّان عنـه ضـنيـنا

وما كان جـوهر إلاّ مـدينـا
لعقـبة..يوم اسـتقـلّ السـفيـنا

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر


وفي قـدس جـناتنا الناضرة
وجـوه إلى ربـها ناظـره

تـمدّ الـمعـزّ لـدين الإلـه
فيـصنـع جـوهـر والـقاهـره!

ويـستلهم الـنيل من أرضنا
صفانا، وأخلاقنا الطـاهره

ويـجري رخـاء على هدينا
يـواكب أفـضالنا الزاخره

وتُفـهم رمسـيس معنى انعتاق
الشعوب، جزائرنا الـثائره
هو الـنيل خـلد عـشر قـرو
وباركنا الـسنة الـعاشرة

وكـم شـابه النيـل بحر دما
نا، تمور به المهج الفـائره!!

وكـم ضارعـت في الـفدا كيلوبترا
جمـيلات ثـورتـنا الهـادره !

ونحن الأمازيغ نرعى الذما
ولا نجحد الفضل والآصره

ونكـبر مصـرَ وأحرارها
و مـن آزروا حـربنا الظافره !

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشـعر نرتله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر