أَنَا ابنُ جَلَا وطَلَّاعُِ الثَّنَايَا
متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني
وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرَيٍّ
مَكَانُ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطِ الْعَرِينِ
وَإِنِّي لا يَعُودُ إِلَيَّ قِرْنِي
غَدَاةَ الْغِبِّ إِلَّا فِي قَرِينِ
بِذِي لِبَدٍ يَصُدُّ الرَّكْبُ عَنْهُ
وَلاَ تُوتَى فَرِيسَتُهُ لِحِينِ
عَذَرْتُ البُزْلَ إذْ هِيَ خَاطَرَتْنِي
فَمَا بَالِي وَبَالُ ابْنَيْ لَبُونِ
وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي
وَقَدْ جَاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعًا أَشُدِّي
وَنَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّئُونِ
فَإِنَّ عُلاَلَتِي وَجِرَاءَ حَوْلِي
لَذُو شِقٍّ عَلَى الضَّرَعِ الظَّنُونِ
سَأَحْيَا مَا حَيِيتُ وَإِنَّ ظَهْرِي
لَمُسْتَنِدٌ إِلَى نَضَدٍ آمِينِ
كَرِيمُ الْخَالِ مِنْ سَلَفَيْ رِيَاحٍ
كَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الْجَبِينِ
فَإِنَّ قَنَاتَنَا مَشِظٌ شَظَاهَا
شَدِيدٌ مَدُّهَا عُنُقَ الْقَرِينِ